الميرزا القمي

524

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد )

قانون اختلفوا في جواز بناء المجتهد في الفتوى على الاجتهاد السّابق على أقوال : ثالثها : العدم ، إلّا إذا تذكّر دليل المسألة ومأخذها ، فإذا نسيها وجب عليه التّكرار ، فإن وافق الأوّل فهو ، وإلّا فيجب عليه العمل على الآخر . وقيل : إن مضى زمان وتغيّر حال يجوز معه زيادة قوّته واطّلاعه على الأدلّة ، فيجب التّكرار ، وإلّا فلا . للأوّل : الاستصحاب ، وأصالة عدم الوجوب . وللثاني : احتمال تغيّر الرّأي بالنّظر ، فلا يبقى الظنّ . والثالث : كون المسألة مربوطة بدليلها حينئذ بخلاف ما لم يتذكّر . ويظهر دليل التّفصيل الأخير ممّا ذكر . والحقّ هو الأوّل ، لما ذكر ، وللزوم العسر والحرج ، ومجرّد احتمال التّغيير لا يوجب زوال الظنّ كما لا يخفى . نعم ، لو عرض له بسبب السّوانح وتغيّر الأحوال وتفاوت الأوقات وتبدّل رأيه في بعض المسائل الأصولية شكّ في المسألة بحيث زال الظنّ ولو من جهة الاستصحاب أيضا وتساوى الطّرفان ، فيجب عليه تكرار النّظر ، ثمّ من تجدّد رأيه بسبب التّكرار ، هل يجب أن يعلم مقلّده بذلك ليرجع عن قوله الأوّل . الأظهر عدم الوجوب . وما يتوهّم من أنّ المستفتي حينئذ يبقى عمله بلا دليل ولا موجب ، فيجب ردعه ؛ مدفوع ، بأنّ ظنّ بقاء الموجب بالاستصحاب كاف له ، والأصل عدم وجوب الإخبار .